المحقق البحراني
391
الحدائق الناضرة
المطلقة والمتوفى عنها زوجها ما تعده من أيام أقرائها وأيام حملها ، أو أربعة أشهر وعشر ليال . وعرفها شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ( 1 ) بأنها شرعا اسم لمدة معدودة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو التفجع على الزوج ، وشرعت صيانة للأنساب وتحصينا لها عن الاختلاط ، والأصل في وجوب العدة قبل الاجماع الآيات القرآنية والأخبار المعصومية ( عليهم السلام ) . قال عز شأنه " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " ( 2 ) " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 3 ) " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ( 4 ) " ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها " ( 5 ) . وأما الأخبار فهي متواترة متكاثرة وستمر بك - إن شاء الله تعالى - في الأبحاث الآتية . قال في المسالك ( 6 ) : واعلم أن المدة المستدل بمضيها على براءة الرحم تتعلق تارة بالنكاح ووطئ الشبهة وتشتهر باسم العدة ، وأخرى بملك اليمين ، إما حصولا في الابتداء أو زوالا في الانتهاء ، وتشتهر باسم الاستبراء ، والنوع الأول منه ما يتعلق بفرقة بين الزوجين ، وهو حي كفرقة الطلاق واللعان والفسوخ ، ويشمله عدة الطلاق لأنه أظهر أسباب الفراق ، وحكم العدة وطئ الشبهة حكمها ، وإلى ما يتعلق بفرقة تحصل بموت الزوج وهي عدة الوفاة ، انتهى . أقول : والكلام في هذا الفصل يقع في مقامات : الأول : أجمع العلماء من الخاصة والعامة على أنه لا عدة على الزوجة الغير المدخول بها ، سواء بانت بطلاق أو فسخ
--> ( 1 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 34 مع اختلاف يسير . ( 2 ) سورة البقرة - آية 228 . ( 3 ) سورة الطلاق آية 4 . ( 4 ) سورة البقرة - آية 234 . ( 5 ) سورة الأحزاب - آية 49 . ( 6 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 34 مع اختلاف يسير .